يا حمير أيكون في الجواب أكثر من هذا الذي سمعتم ، والله لولا أن أفعل شيئا
لم يأمرني به مولاي أمير المؤمنين لقتلتكم عن آخركم قوموا إلى غير حفظ الله
ولا تتقادموا علي فإني قد أطلقت لكم المال ، فخرجوا وأعطاهم مالهم .
قال الصولي : فذلك حيث يقول السيد بعد هذه القصة قصيدته يقول
فيها :
إذا قال الأمير أبو بجير * أخو أسد لمنشده يزيدا
طربت إلى الكرام فهات فيهم * مديحا من مديحك أو نشيدا ( 1 )
أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني ، قال : أخبرنا الصولي قال : حدثنا
محمد بن فضل قال : حدثنا علي بن محمد النوفلي قال : حدثني الحرث بن
عبيد الله بن الفضل قال : كنا عند المنصور فأمر بإحضار السيد فحضر قال
أنشدني مدحك لنا في قصيدتك الميمية التي أولها :
أتعرف دارا عفى رسمها * . . .
ودع التشبيب فأنشده فقال :
فدع ذا وقل في بني هاشم * فإنك بالله تستعصم
بني هاشم حبكم قربة * وحبكم خير ما يعلم
بكم ففتح الله باب الهدى * كذاك غدا بكم يختم
ألام وألقى الأذى فيكم * ألا لائمي فيكم ألوم
وما لي ذنب يعدونه * سوى إنني بكم مغرم
وإني لكم وامق ناصح * وإني بحبلكم معصم
فأصبح عندهم مأثمي * مآثر فرعون أو أعظم
فلا زلت عندكم مرتضى * كما أنا عندهم متهم
جعلت ثنائي ومدحي لكم * على رغم أنف الذي يرغم
فقال له : أظنك أوذيت في مدحنا كما أوذي حسان بن ثابت في مدح
هامش
( 1 ) في الأغاني 7 : 273 بعد ذكر القصة والبيتين هكذا :
رأيت لمن بحضرته وجوها * من الشكاك والمرجين سودا
كان يزيد ينشد بامتداح * أبا حسن نصارى أو يهودا