أبو إسماعيل : وكان زيد بن موسى لحانا ردي الانشاد فكان إذا أنشد هذه
القصيدة لم يتعتع فيها ولم يلحن ( 1 ) .
وأخبرنا أبو عبيدة المرزباني قال أنشدنا محمد بن زكريا العلابي قال
أنشدتني العباسة بنت السيد لأبيها :
يا عاذلي في الهوى وعاذلتي * أسرفتما في الملام والعذل
مه لا تلو من في أبي حسن * فلست في حبه بمشتغل
رست له بين أضلعي مقة * لو زالت الراسيات لم تزل
إذا تبدلت بعده بدلا * فلا تهنأت ذاك من بدل
أخبرنا أبو عبيد الله المرزباني ، قال أخبرنا أبو بكر الجرجاني قال حدثنا
الحسن بن عليل المعري قال حدثنا الماري قال حدثي عون بن غانم مولى
جعفر بن سليمان قال سمعت جعفر بن سليمان ( 2 ) يقول كنا عند المنصور
فدخل عليه السيد فقال له : أنشدني قصيدتك التي تقول فيها :
ملك ابن هند وابن أروى قبله * ملكا أمر بحله الابرام
فأنشدها حتى بلغ إلى قوله :
وأضاف ذاك إلى يزيد وملكه * إثم عليه في الورى وغرام
أخزى الإله بني أمية أنهم * ظلموا العباد بما أتوه وخاموا
نامت جدودهم وأسقط نجمهم * والنجم يسقط والجدود تنام
جزعت أمية من ولاية هاشم وبكت ومنهم قد بكى الإسلام
أن يجزعوا فلقد أتتهم دولة * وبها تدول عليكم الأيام
فلكم يكون بكل شهر أشهر * وبكل عام واحد أعوام
يا رهط أحمد إن من أعطاكم * ملك الورى وعطاؤه أقسام
رد الوراثة والخلافة فيكم * وبنو أمية صاغرون رغام
هامش
( 1 ) رواها أيضا أبو الفرج في الأغاني 7 : 251 عن أحمد ابن علي الخفاف عن أبي إسماعيل
إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن حسن بن طباطبا قال : سمعت زيد بن موسى .
( 2 ) مرت الإشارة إليه ص 144 .