حجر بن عدي وأصحابه ، فيا ويله ثم يا ويله ( 1 ) .
وقالت امرأة ( 2 ) من كندة ترثيه :
ترفع أيها القمر المنير * لعلك أن ترى حجرا يسير
يسير إلى معاوية بن صخر * ليقتله كما زعم الأمير
ألا يا ليت حجرا مات موتا * ولم ينحر كما نحر البعير
تجبرت الجبابر بعد حجر * وطاب لها الخورنق والسدير ( 3 )
وقيل : لما قدم لقتل قيل له : مد عنقك . فقال : ما كنت لأعين
الظالمين . لما اجتمع حجر إلى أصحابه لتوديعهم قال :
فمن لكم مثلي لدي كل غارة * ومن لكم مثلي إذا البأس أصحرا
ومن لكم مثلي إذا الحرب قلصت * وأوضع فيها المستميت وشمرا
وقالت عائشة لمعاوية حين قتل حجرا وأصحابه : أما والله لقد بلغني أنه
سيقتل بعذراء سبعة نفر يغضب الله لهم وأهل السماء ( 4 ) .
* * *
هامش
( 1 ) ابن عساكر 2 : 381 .
( 2 ) في ابن عساكر أنها هند بنت زيد الأنصارية وكانت شيعية .
( 3 ) ابن عساكر 4 : 86 بزيادة :
وأصبحت البلاد به محولا * كان لم يأتها يوم مطير
أخاف عليك يا أزدي عديا * وشيخا في دمشق له زئير
فإن يهلك فكل عميد قوم * إلى هلك من الدنيا يصير
( 4 ) النصائح الكافية 59 ، ابن عساكر 4 : 86 .