وأشعث قوام بآيات ربه * قليل الذي فيما ترى العين مسلم
شككت له بالرمح حضني قميصه * فخر صريعا لليدين وللفم
يذكرني حميم والرمح بيننا * فهلا تلا حميم قبل التقدم
وما كان شيئا غير أن ليس تابعا * عليا ومن لا يتبع الحق يظلم ( 1 )
وقال : وقد قالت له عائشة : أردت أن تقتل ابن أختي ، تريد
عبد الله بن الزبير :
أعائش لولا إنني كنت طاويا * ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا
غداة ينادي والرماح تنوشه * بآخر صوت اقتلوني ومالكا ( 2 )
وأنفذه أمير المؤمنين إلى مصر وكتب معه :
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى النفر الذين غضبوا لله حين عصي
في أرضه وضرب الجور بأرواقه على البر والفاجر ، فلا منكر يتناهى عنه ،
ولا معروف يستراح ( 3 ) إليه ، سلام عليكم فإني أحمد الله إليكم الذي لا إله
إلا هو أما بعد . . . فقد بعثت إليكم عبدا من عباد الله ، لا ينام أيام
الخوف ، ولا ينكل عن الأعداء حذار الدوائر ، أشد على الفجار من حريق
النار ، وهو مالك بن الحرث أخو مذحج ( 4 ) فاسمعوا له وأطيعوا أمره فإنه سيف
هامش
( 1 ) المعارف : 231 وفيه أن الأبيات هو لشريح بن أو في العبسي .
( 2 ) النجوم الزهرة 1 : 106 بزيادة :
فنجاه مني أكله وسنانه * وخلوة جوف لم يكن متمالكا
( 3 ) يستراح إليه : يعمل به ، وأصله : استراح إليه بمعنى سكن واطمأن والسكون إلى المعروف
يستلزم العمل به .
( 4 ) مذحج : قبيلة مالك .