أبو الأسود الدؤلي
( * )
( 2 )
كان من قدماء التابعين وكبرائهم ، وكان شاعرا مجيدا شيعيا ، وهو
الذي إخذ العربية عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وألفها وهذبها ( 1 ) وكان نازلا
في بني قشير ( 2 ) وكانوا يبغضونه لحبه عليا ، ويرمونه في الليل بالحجارة فإذا
أصبح شكى ذلك فقالوا : ما نحن نرميك ولكن الله يرميك فقال : كذبتم لو
رماني الله ما أخطأني وقال :
يقول الأرذلون بنو قشير * طوال الدهر ما تنسى عليا
فقلت لهم وكيف يكون تركي * من الأعمال مفروض عليا
أحب محمدا حبا شديدا * وعباسا وحمزة والوصيا
أحبهم لحب الله حتى * أجئ إذا بعثت على هويا
بنو عم النبي وأقربوه * أحب الناس كلهم إليا
هوى اخترته منذ استدارت * رحى الإسلام لم يعدل سويا
هامش
* اسمه ظالم بن عمرو أو ظالم بن ظالم المتوفى بالطاعون الجارف بالبصرة سنة 69 ه من الطبقة
الأولى من شعراء الإسلام ، طبع ديوانه في بغداد بجمع وتحقيق عبد الكريم الدجيلي .
( 1 ) البيان والتبين 1 : 123 .
( 2 ) بطن من عامر بن صعصعة من هوازن من العدنانية ، معجم قبائل العرب 3 : 954 ، لسان العرب
6 : 405 ، مجمع الأمثال 2 : 270 .