تنتظر به ثم أعادوا شتمه فنظر إليه معاوية فقال : إنك آمن أبا الطفيل فقال :
الآن لما شتموا عرضي وكلموك على سفك دمي وأغروك بي في مجلسك ثم
خرج من عنده وكتب إليه :
أيشتمني عمرو ومروان ضلة * بحكم ابن هند والشقي سعيد
وحول ابن هند شاكبون كأنهم * إذا ما استفاضوا في الحديث قرود
يعضون من غيظ علي أكفهم * وردك ما لا تستطيع شديد
وما مسني إلا ابن هند وإني بتلك التي يشجى بها لرصيد
كما بلغت أيام صفين نفسه * تراقيه والشاميون شهود
فلم يمنعوه والرماح تنوشه * يخب بها رحب البنان عنود
وطارت لعمرو في الفجاج شظية * ومروان عن وقع السيوف يحيد
وما لسعيد همة غير نفسه * وعندي له في الحادثات مزيد ( 1 )
فتخطفكم في الحرب خطفا كأنكم * إذا ثار نقع الفيلقين صيود ( 2 )
ألم يبتدركم يوم صفين فتية * شوامخة شم المناخر صيد
( سعيد ) و ( قيس ) والمعمر وابنه * و ( اشتر ) فيهم معلم ويزيد
وكنتم كشاء غاب عنها رعاتها * تخاف عليها أذؤب وأسود ( 3 )
فلما قرأها معاوية أجزل صلته ورده إلى الكوفة .
* * *
هامش
( 1 ) في صفين ص 161 وأعيان 37 : 13 هكذا :
وما لسعيد همة غير نفسه * لعل التي يخشونها ستعود
( 2 ) الفيلق : الجيش العظيم . الرجل العظيم .
( 3 ) جاء في أعيان وصفين 7 بيت من القصيدة .