بأملاك يعاونونا .
فيقول الله : ما كنت لأحملكم ما لا تطيقون ، فكم تريدون مددا ؟
فيقولون : ألف ضعفنا .
وفيهم من المؤمنين من يقول أملاكه : نستزيد مدد ألف ألف ضعفنا وأكثر
من ذلك على قدر قوة ايمان صاحبهم وزيادة احسانه إلى أخيه المؤمن .
فيمددهم الله تعالى بتلك الاملاك وكلما لقى هذا المؤمن أخاه فبره ، زاده الله في
ممالكه وفي خدمه في الجنة كذلك ( 1 ) .
[ 170 ] 5 - الإمام العسكري صلى الله عليه وآله : قال النبي صلى الله عليه وآله : عند حنين الجذع :
معاشر المسلمين هذا الجذع يحن إلى رسول رب العالمين ، ويحزن لبعده عنه ،
وفي عباد الله الظالمين أنفسهم من لا يبالي قرب من رسول الله أم بعد ، ولولا أني
احتضنت ( 2 ) هذا الجذع ، ومسحت بيدي عليه ما هدئ ( 3 ) حنينه إلى
يوم القيامة ، وان من عباد الله وإمائه لمن يحن إلى محمد رسول الله والى علي
والي الله كحنين هذا الجذع وحسب المؤمن ان يكون قلبه على موالاة محمد
وعلي وآلهما الطيبين منطويا ، أرأيتم شدة حنين هذا الجذع إلى محمد
رسول الله وكيف هدئ لما احتضنه محمد رسول الله ومسح بيده عليه ؟ قالوا :
بلى يا رسول الله .
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي بعثني بالحق نبيا ان حنين خزان الجنان ،
هامش
( 1 ) تفسير الامام : 199 - 200 ، بحار الأنوار : 18 / 147 و 14 / 249 و 17 / 330 و 74 / 37 ، اثبات
الهداة : 2 / 158 ، تفسير البرهان : 1 / 512 .
( 2 ) في القاموس حضن الصبي حضنا وحضانة : بالكسر : جعله في حضنه أو رباه كاحتضنه ، وقال :
الحضن بالكسر ما دون الإبط إلى الكشح أو الصدر والعضدان وما بينهما .
( 3 ) هذا كمنع هدءا وهدوءا : سكن .