وخالف ما رسما له من الشرعيات جاء يوم القيامة قذرا طفسا يقول له محمد
وعلي : يا فلان أنت قذر طفس ، لا تصلح لمرافقة مواليك الأخيار ، ولا لمعانقة
الحور الحسان ، ولا لملائكة الله المقربين ، ولا تصل إلى ما هناك الا بان يطهر
عنك ما ها هنا - يعني ما عليه من الذنوب - فيدخل إلى الطبق الأعلى من
جهنم ، فيعذب ببعض ذنوبه .
ومنهم من تصيبه الشدائد في المحشر ببعض ذنوبه ، ثم يلقطه من هنا
ومن هنا من يبعثهم إليه مواليه من خيار شيعتهم ، كما يلقط الطير الحب .
ومنهم من تكون ذنوبه أقل وأخف فيطهر منها بالشدائد والنوائب من
السلاطين وغيرهم ومن الآفات في الأبدان في الدنيا ليدلي في قبره وهو طاهر
من ذنوبه .
ومنهم من يقرب موته وقد بقيت عليه فيشتد نزعه ويكفر به عنه ، فان
بقي شئ وقويت عليه يكون له بطن ( 1 ) أو اضطراب في يوم موته ، فيقل من
يحضره فيلحقه به الذل ، فيكفر عنه ، فان بقي شئ أتى به ولما يلحد ويوضع ،
فيتفرقون عنه ، فيطهر ، فان كانت ذنوبه أعظم وأكثر طهر منها بشدائد عرصات
[ يوم ] القيامة ، فان كانت أكثر وأعظم طهر منها في الطبق الأعلى من جهنم ،
وهؤلاء أشد محبينا عذابا وأعظمهم ذنوبا .
ليس هؤلاء يسمون بشيعتنا ولكنهم يسمون بمحبينا والموالين لأوليائنا
والمعادين لأعداؤنا ، ان شيعتنا من شيعنا ، واتبع آثارنا ، واقتدى بأعمالنا .
وقال الإمام عليه السلام : قال رجل لرسول الله صلى الله عليه وآله : [ يا رسول الله ] فلان ينظر إلى
هامش
( 1 ) بالتحريك داء البطن : وفي البحار : البطر وبطر الشئ : كرهه من غير أن يستحق الكراهة .