[ 171 ] 6 - الإمام العسكري عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله : اما ان من شيعة علي
لمن يأتي يوم القيامة وقد وضع له في كفة سيئاته [ ميزانه ب ، ط ] من الآثام ما
هو أعظم من الجبال الرواسي والبحار التيارة [ السيارة ] تقول الخلايق : هلك هذا العبد فلا يشكون انه من الهالكين ، وفي عذاب الله من الخالدين ، فيأتيه
النداء من قبل الله عز وجل : يا أيها العبد الخاطئ [ الجاني ] هذه الذنوب
الموبقات ، فهل بإزائها حسنات تكافئها ، فتدخل جنة الله برحمة الله أو تزيد
عليها فتدخل بوعد الله ؟ يقول العبد : لا أدري فيقول منادي ربنا عز وجل : فان
ربي يقول : ناد في عرصات القيامة : الا اني فلان بن فلان من أهل بلد كذا
[ وكذا ] قد رهنت بسيئات كأمثال الجبال والبحار ولا حسنات لي بإزائها ، فأي
أهل هذا المحشر كان لي عنده يد أو عارفة فليغثني بمجازاتي عنها ، فهذا أوان
شد حاجتي إليها ، فينادي الرجل بذلك ، فأول من يجيبه علي بن أبي طالب عليه السلام
لبيك لبيك [ لبيك ] أيها الممتحن في محبتي ، المظلوم بعداوتي ثم يأتي هو ومعه
عدد كثير وجم غفير وان كانوا أقل عددا من خصمائه الذين لهم قبله الظلامات .
فيقول ذلك العدد : يا أمير المؤمنين نحن إخوانه المؤمنون ، كان بنا بارا ولنا
مكرما وفي معاشرته إيانا مع كثرة احسانه الينا متواضعا ، وقد نزلنا له عن جميع
طاعاتنا وبذلناها له .
فيقول علي عليه السلام : فبماذا تدخلون جنة ربكم ؟ فيقولون : برحمته الواسعة
التي لا يعدمها من والاك ، ووالى آلك ، يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله .
فيأتي النداء من قبل الله عز وجل : يا أخا رسول الله هؤلاء إخوانه
الشيعة في أحاديث الفريقين — صفحة 148
مساهمون: السيد مرتضى الأبطحي
ص١٤٨