( ي ) قوله تعالى : * ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) * ( 1 ) . * روى الفيض الكاشاني ( رحمه الله ) في قوله تعالى : * ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً ) * القمّي : يعني أَئُمّةً ( وَسَطاً ) قال : أي عَدلاً واسطَةً بين الرّسول والنّاس ( 2 ) . أقول : فالخطاب للمعصومين ( عليهم السلام ) خاصّةً * ( لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ ) * يعني يوم القيامة * ( وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) * . * وفي الكافي والعيّاشي عن الباقر ( عليه السلام ) : نَحنُ الأمّة الوَسَط ونحن شُهَداء الله على خَلقِه وحُجَجَهُ في أرضهِ وسَمائه . * وفي حديث ليلة القدر عنه ( عليه السلام ) : « واَيمُ الله لقد قُضِيَ الأمر اَن لا يكون بين المؤمنين اختلاف ولذلك جعلهم شُهَداء على النّاس ليشهَد محمّدٌ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عَلَينا ولنشهد على شيعتنا وليشهَد شيعتنا على الناس » . أقول : أراد بالشيعة خَواصّ الشيعة الذين معهم وفي درجاتهم كما قالوا : « شيعتنا مَعَنا وفي درجتنا » لئَلا يُنافي الخبر السابق والأخبار الآتية . * وفي « شواهد التنزيل » للحاكم الحسكاني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « ايّانا عني بقوله : * ( لِّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ ) * فرسُول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) شاهدٌ عَلَينا ونحن شُهَداء الله على خَلقِه وحجّته في اَرضهِ ، ونحن الذين قال الله : * ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً ) * » . * والعيّاشي عن الباقر ( عليه السلام ) : « نحن نَمطُ الحجاز » قال : اَوْسَطُ الأنماط ، اِنّ الله
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 75
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٧٥
هامش
( 1 ) البقرة : 143 .
( 2 ) تفسير الصافي : ج 1 ص 147 منشورات المكتبة الإسلاميّة .