يجد عليهم أعواناً لطال بهم ، ولو تابعه اَحدٌ على قتالهم لقاتلهم ، ولم يَزل كذلك حتّى تُوفّي بالشام في خلافة عمر ( 1 ) . * فإذا كانت هذه البيعة فَلتةٌ وقى الله المسلمين شَرّها على حدّ تعبير عمر الّذي شَيَّدَ أركانها وعرفت ما آلت إليه أمور المسلمين بسببها . * وإذا كانت هذه الخلافة تقمّصاً من قبل أبي بكر - كما وصَفَها الإمام علي ( عليه السلام ) إذ قال بأنه هو صاحُبها الشرعي . * وإذا كانت هذه البيعة ظُلماً كما اعتبرها سعد بن عبادة سيد الاَنصار الّذي فارَقَ الجماعة بسَببها . * وإذا كانت هذه البيعة غير شرعية لتخلّف أكابر الصحابة والعبّاس عمّ النبيّ عنها ، فما هي اذن الحجّة في صحّة خلافة أبي بكر ؟ * وإذا كان انتخاب عامّة الناس للإمام باطلٌ ولو بالإجماع مقابل النَصّ الإلهي في تعيين أمير المؤمنين وابناءه الطاهرين ، كما سيأتي بيانه ، فما هو جواب العامّة وحجّتهم عند الله ورسوله ؟ !
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 698
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٩٨
هامش
( 1 ) تأريخ الخلفاء أو الإمامة والسياسة : ج 1 ص 17 .