تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
يحتاج إليه الأمّة ، فمن زعم أن الله عزّ وجلّ لم يُكمل دينه فقد رَدّ كتاب الله ، ومَن رَدّ كتاب الله فهو كافر . هل تعرفون فضل الإمامة ومَحلها من الأمّة فيجوز فيها اختيارهم ؟ اِن الإمامة اَجلَّ قَدراً وأعظَمُ شَأناً وأَعلى مكاناً وأمنَعُ جانباً واَبَعدُ غَوراً من اَنّ يَبلغها الناس بعقولهم أو ينالوها بأرائهم ، أو يقيموا إماماً باختيارهم ! اِنَّ الإمامة خصّ الله عزّ وجلّ بها إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) بعد النبوّة والخلّة مرتبة ثالثة وفضيلة شَرفَهُ الله بها وأشادَ بها جَلّ ذكره ، فقال : ( إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً ) فقبال الخليل ( عليه السلام ) سروراً بها : * ( وَمِن ذُرِّيَّتِي ) * قال الله تبارك وتعالى : * ( لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ ) * فاَبطَلَت هذه الآية إمامة كلّ ظالم إلى يوم القيامة ، فصَارت في الصفوة ، ثم اكرمَهَ الله تعالى بأن جعَلَها الله في ذُرِّيّته أهل الصَفوة والطهارة فقال : * ( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً وَكُلّاً جَعَلْنَا صَالِحِينَ * وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاَةِ وَإِيتَاء الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ) * . فلم يَزل في ذرِّيّته يرثها بعضٌ عن بعض قرناً فقرنا حتّى ورَّثها الله عزّ وجلّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال جَلّ وتعالى : * ( إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَاللّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ ) * فكانت له خاصّةً فقلّدهَا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً ( عليه السلام ) بأمر الله عزّ وجلّ على رسم ما فرض الله فصارت في ذرِّيته الأوصياء الذين آتاهم الله ليعلم والإيمان بقوله جَلّ وعلا : * ( وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالاِيمَانَ لَقَدْ لَبِثْتُمْ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ ) * فهي في وُلد علي ( عليه السلام ) خاصّة إلى يوم القيامة إذ لا نبيّ بعد محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فمن أين يختار هؤلاء الجُهال ؟ ! اِن الإمامة هي منزلة الأنبياء ، وإِرث الأوصياء ، اِن الإمامة خلافة الله
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 691 | سعيد أبو معاش