تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 690

مساهمون:

ص٦٩٠

وأهل بيتي على جميع الخلق فانتجَبنا ، فجَعَلَني الرّسول وجعَلَ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) الوصي ، ثمّ قال : * ( مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ) * يعني : ما جَعَلت للعبادِ ان يختاروا ، ولكنّي اَختارُ مَن اَشاءُ فاَنا وأهل بيتي صفوته وخيرته من خلقه . قال : « سبحان الله » يعني تنزيهاً لله عَمّا يشركون به كفّار مكّة . ثمّ قال : * ( ورَبَّكَ ) * يعني يا محمّد * ( لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ ) * من بغض المنافقين لَكَ ولأهل بيتك * ( وَمَا يُعْلِنُونَ ) * من الحُبِّ لك ولأهل بيتك ( 1 ) . ( 3 ) * محمّد بن يعقوب ( رحمه الله ) باسناده عن عبد العزيز بن مسلم قال : كنّا مع الرضا ( عليه السلام ) بمرو ، فاجتمعنا في الجامع يوم الجمعة في بدو مقدمنا فأداروا أمر الإمامة وكثرة اختلاف الناس فيها فدَخلتُ على سيّدي ( عليه السلام ) فاَعلمته خوض الناس فيه ، فتبسّم ( عليه السلام ) ثمّ قال : يا عبد العزيز جهلوا القوم وخُدعوا عن أديانهم ، ان الله عزّ وجلّ لم يقبض نبيّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى أكمل له الدين واَنزلَ عليه القرآن فيه تبيان كلّ شيء بَيَّن فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام وجميع ما يحتاج إليه الناس كملا وقال عزّ وجلّ : * ( مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْء ) * وما انزلَ في حجّة الوادع وهى آخر عمره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) * ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلاَمَ دِيناً ) * اَمرُ الإمامة من تمام الدين . ولم يَمضِ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى بيَّن لأمّته معالم دينهم واَوضَحَ لهم سبيلهم وتركهم على سبيل قصد الحَقّ ، واقام لهم عليّاً ( عليه السلام ) علماً وإماماً ، وما ترك شيئاً

هامش
( 1 ) الحديث 5 : ص 237 .