تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
اَمره ، فكان منه بمنزلة هارون من موسى . وعلى جميع الاحتمالات فالآية تدُلّ على المطلوب ، اَمّا على الأوّل فظاهر ، واَمّا على الثاني : فلاِنّ المراد بكون النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على بيِّنة من ربِّه اِمّا كونه ذا بُرهان على ما يَدّعيه لثبوت المعجزة له من الله تعالى ، أو كونه عالماً بانّ منزلته بجَعْل من الله تعالى . وعلى الوجهين ، فالتالي له : أي المماثل في ذلك لابُدّ أن يكون هو الإمام من عند الله تعالى ، لانّ من يحتاج إلى البيِّنة والاعجاز هو النبيّ أو الإمام من الله تعالى ، ومن يعلم بانّ منزلته منَ الله سبحانه لابُدّ اَنْ يكون منصوصاً عليه . وامّا على الثالث : فلانّ عليّاً إذا كان هو الظهير لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في نَشر دعوته كهارون من مُوسى كان أولى الناس بخلافته . ثمّ اِنّه على تقدير رجوع ضمير المفعول في ( يَتْلُوهُ ) إلى البيِّنة ، بلحاظ معناها - وهو البرهان - فالدلالة على إمامة الشاهد - وهو عليّ أيضاً واضحة لانّ تلوه للبرهان بالشهادة للنبيّ بالنبوّة ظاهرٌ في اَنّه معتبر الشهادة بها كالمعجزات ، فهو من علائم النبوّة وشواهدها ، وكفاه بذلك فضلاً على الأمّة فيكون إمامها - فالآية على هذا نظير قوله تعالى : * ( كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ) * وقد أوضحنا دلالته على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .