الّذي أرى ؟ قال : ويحك يا سليمان ان الله لا يغفر ان يُشرَكَ به ، اِن الجاحد لولاية علي كعابِدِ وَثَن ، قلت : جُعِلتُ فداك هل تعرفون محبّيكم ومُبغضيكم ؟ قال : ويحك يا سليمان ، انّه ليسَ من عَبد يولد إلاّ كُتِبَ بين عينيه مؤمناً أو كافراً قال جَل وعَزّ : * ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَات لِّلْمُتَوَسِّمِينَ ) * نَعرف عَدُوَّنا من وَليّنا ( 1 ) . ( 6 ) * ابن بابويه باسناده عن الحَسن بن الجَهَم قال : حضرت مجلس المأمون يوماً وعنده عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وقد أجتمع الفقهاء وأهل الكلام من أهل الفرق المختلفة فسَئَلهُ بعضهم فقال له : يا بن رسول الله بأيّ شَيء تَصُحّ الإمامة لمُدّعيها ؟ قال : بالنصِّ والدليل . قال : في العلم واستجابة الدَعوة . فما وَجه أخباركم بما يكون ؟ قال : ذلك بعَهد معهود الينا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . قال : فما وَجّه اخباركم بما في قلوب الناس ؟ قال : فما بلَغكَ قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « اتقوا فراسة المؤمن فاِنّه ينظر بنور الله » ؟ قال : بلى . قال : فما من مؤمن إلاّ وَله فراسة لنظره بنور الله على قَدَر إيمانه ومبلغ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 68
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٦٨
هامش
( 1 ) البرهان ج 2 : 7 / 350 .