الحميري ، فسَلّمتُ عليه وجَلستُ ، فالتفَتَ النبيّ إلى السيّد إسماعيل ، وقال له : عُد إلى ما كنّا فيه من اِنشاد القصيدة ، فاَنشَدَ يقول : « لاِمِّ عَمرو باللوى مربع » . . . فبَكى النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلَما بلَغَ إلى قوله : « ووَجْهُه كالشَمسِ إذا تطلع » بكى النبيّ وفاطمة ومن معه ، ولمّا بلَغَ إلى قوله :
قالوا لهُ لَو شئتَ أَعلَمتنا * إلى مَن الغَاية والمَفْزَعُ
رفع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يديه ، وقال : « اِلهي اَنتَ الشاهد عَلَيّ وعَلَيهم أنّي أعلمتهُمُ أنّ الغاية والمفزع عليّ بن أبي طالب ، وأشَار بيده إليه وهو جالسٌ بين يديه » . قال علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) : فلَما فرغ السيّد إسماعيل الحميري من اِنشاد القصيدة التفَتَ النبيّ اليّ وقال لي : يا علي بن موسى احفظ هذه القصيدة ومُر شيعتنا بحفظها ، وأعلمهم أنّ مَن حفظها وأدْمَنَ مَنَ قراءَتها ضَمنتُ له الجنّة على الله تعالى . قال الرضا ( عليه السلام ) : ولم يزَل يكررّها عليَّ حتّى حفظتها منه ، والقصيدة هذه ، ثمّ ذكرها بُرمّتها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) * قال الأميني ( قدس سره ) : هذا المنام ذكره القاضي الشهيد التستري في « مجالس المؤمنين » ( 2 / 508 - 509 ) نقلاً عن رجال الكشتي .
* ونقله الشيخ أبو عليّ في رجاله « منتهى المقال » ( ص 122 ) عن عيون الأخبار للصدوق .
* وتبعه الشيخ المعاصر في « تنقيح المقال » ( 1 / 143 ) عن عيون الأخبار للصدوق .
* والسيّد الأمين في « أعيان الشيعة » ( 13 / 170 ) .
* والطريحي في « منتخبه » : ( 315 - 316 ) .
* والسيّد محمّد مهدي في آخر كتابه « رياض المصائب » ( ص 475 - 479 ) .