مَن اَعانه » أخرجه أبو موسى . * وروى الخطيب الخوارزمي في « المناقب » ( 1 ) باسناده عن أبي اياس الضبّي قال : كنا مع عليّ يوم الجَمل فبَعث إلى طلحة بن عبد الله التميمي فأتاه فقال : أنشَدتُكَ الله هل سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « مَن كُنتُ مَولاهُ ، اَللّهُمّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداه وأخذل مَن خَذَلَه وانصُر مَن نَصرَه ؟ قال طلحة : نعم ، قال : فلِمَ تُقاتلُني ؟ قال : نَسبتُ ولم اذكر ! فانصرف طلَحة ولم يَرُدَّ جَواباً . * والعلاّمة ابن قتيبة الدينوري في « المعارف » ( 2 ) قال : أنَس بن مالك كان بوجهه بَرَص ، وذكر قومٌ ان عليّاً ( رضي الله عنه ) سَأَلهُ عن قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « اَللّهُمّ والِ مَن والاه وعادِ مَن عاداهُ » ؟ فقال : كَبُر سنّي ونسيت ! فقال عليّ ( عليه السلام ) : « اِن كُنتَ كاذباً فضَرَبك الله ببياض لا تواريها العَمامة . * وأقرّ هذا ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » ( 3 ) : ان عليّاً ( عليه السلام ) قال لأنس بن مالك وقد كان بَعثَهُ طلحة والزبير لما جآءَ إلى البَصرة يذكّرهما شيئاً قد سمعه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في معناهما ، فلَوىَ عن ذلك فرجَعَ فقال : انّي أنسيت ذلك الأمر ! فقال ( عليه السلام ) : اِن كُنتُ كاذباً فضَرَبك الله بها بيضاء لامعة لا تواريها العمامة - يعني البَرَص - فأصاب انَساً هذا الداء فيما بعد في وجهه ، فكان لا يرى إلاّ مُتَبرقعاً .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 520
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٢٠
هامش
( 1 ) المناقب : ص 112 ط تبريز .
( 2 ) المعارف : ص 194 ط مصر .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 4 ص 388 ط مصر .