تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١

* وفي شرح نهج البلاغة ( 1 ) قال : المشهور أنّ عَليّاً ( عليه السلام ) ناشد الناس من الله في الرحبة بالكوفة ، فقال : أنشدكم الله رجُلاً سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول لي وهو منصرفٌ من حجّة الوداع : « مَن كنتُ مولاه فَعليٌّ مَولاهُ اَللّهُمّ والِ مَن والاهُ وعادِ مَن عاداهُ ، فقام رجالٌ فشَهدوا بذلك ، فقال ( عليه السلام ) لأنس بن مالك : لقد حَضَرتَها فما بالك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين كبُرَت سنّي وصار ما أنساه أكثر ممّا أذكُره ! ! ! فقال له : اِنْ كُنتَ كاذباً فضرَبكَ الله بها بيضاء لا تواريها العمامة ، فما مات حتّى أصابَه البرَصَ . * والعلاّمة السيّد جمال الدين الهروَي في « الأربعين حديثاً » ( 2 ) باسناده عن زرّ بن حبيش ، قال : خرَجَ عليٌّ من القصر ، فاستقبله ركبان متقلّدي السيوف عليهم العَمائم حديثي عهد بسفر ، فقالوا : السّلامُ علَيكَ يا مَولانا ، فقال عليٌّ بعد ما ردّ السّلام عليهم : مَن هَهُنا من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ فقام اثنا عشر رجلاً منهم : خالد بن زيد ، وأبو أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذو الشَهادتين ، وثابت بن قيس بن شماس ، وعمّار بن يا سر ، وأبو الهيثم بن التيهِّان ، وهاشم بن عتبة ، وسَعد بن أبي وقاص ، وحبيب بن بديل بن ورقاء ، فشهَدُوا أنّهم سَمعُوا رسُول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير خمّ يقول : « مَن كُنتُ مَولاه فعليٌّ مَولاه » إلى أن قال : فقال علي لاَنَس بن مالك ، والبَراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما للتشهّد ، فقد سمعتما كما سمع القوم ، فقال : انْ كتماها معاندةً ، فأَبلْهِما ، فأما البراء فعَمي ، فكان يُسأل عن منزله فيقول : كيف يرشد من أدركُه الدعوة ، واَمّا اَنَس فقد برصت قدماه

هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة : ج 4 ص 338 .
( 2 ) على ما رواه في الاحقاق ج 6 ص 334 .