فقال : أوصَيتَ بأمرِ الله أم بأمرك ؟ ! فقال : اجلس يا عمر ، أوصَيتُ بأمر الله ، وأمري أمر الله ، ومَن عَصاني فقد عصَى الله ، ومَن عَصى وصيّي فقد عَصى الله وعصاني ، ومن اطاعه فقد أطاع الله وأطاعَني ، أَلا ما تريد يا عمر اَنتَ وصاحبك ؟ ثمّ التفَتَ إلى الناس وهو مغضب وقال : « اَيّها الناس اسمَعُوا وصيّتي ، مَن آمَنَ بي وصَدّقني بالنبوّة وانّي رسول الله ، فأوَصّيه بولاية عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) وطاعته والتصديق له ، فاِنّ ولايته ولايتي ، وولاية ربّي ، قد أبلغتُكُم ، فليُبلِّغ شاهِدكم غائبكم : أنّ علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) هو العَلَم ، فمَن قصر دون العَلَم فقد ضَلّ ، ومَن تقدّمه تقدّم إلى النار ، ومَن تأخر عن العَلَم يَمينا هَلَك ، ومَن أخَذَ عنه يَساراً فقد غَوى وما توفيقي إلاّ بالله ، فهَل سمعتم ؟ قالوا : نعم ( 1 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 505
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٥٠٥
* وقال أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) :
دَعاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند موته ، وأخرَجَ مَن كان عنده في البيت غيري ، والبيت فيه جبرئيل والملائكة معه ، أسمع الحسّ ولا اَرى شَيئاً .
فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابَ الوصيّة من يد جبرئيل مختومة ، فدَفَعها اِلَيّ
هامش
( 1 ) الطرف : 147 و 148 .
الصراط المستقيم : 2 / 90 و 91 .