رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا علمنا بما أراد القوم ، وقد كان في حرّة ، فمشى فقال : انّ الماء قليل فلا يسقبني إليه أحَدٌ ، فَوَجَدَ قوماً قد سبقوه فلعنهم يومئذ ( 1 ) . ( 41 ) * وروى ابن البطريق في العمدة ( 2 ) باسناده عن عروة بن الزبير ان عائشة حدّثته انّها قالت : يا رسول الله هل اَتى عليك يومٌ كان أَشدُّ من يوم اُحد ؟ فقال : ما لقيتُ من قومك ، وكان أشدّ ما لقيت منهم يوم العقبة ، إذ عرضتُ نفسي على ابن عبد يا ليل بن عبد كلال فلم يُجيبني إلى ما أردتُ فانطَلقتُ وأنا مهموم على وجهي ، فلم استفق إلاّ بقرب الثعالب ، فرفَعتُ رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظَلّتني ، فنظرت فإذا فيها جبرئيل ( عليه السلام ) فناداني فقال : ان الله قد سمع قول قومك لك وما ردُّوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتَأمُره بما شئت فيهم قال : فناداني ملك الجبال وسَلَّمَ عَلَيّ ، ثمّ قال : يا محمّد اِنّ الله قد سمع قول قومُكَ لك واَنا ملك الجبال وقد بَعثني ربُّكَ إليك لتأمرني بأمرك فما شئت ، اِنْ شئت اَن اَطبق عليهم الاخشبين فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : بل أرجو اَن يُخرِج الله من أصلابهم مَن يعبدُ الله وحده لا يُشرك به شيئاً ( 3 ) . ( 42 ) * روى المتقي في « كنز العمال » ( 4 ) ولفظه :
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 422
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٢٢
هامش
( 1 ) صحيح مسلم الجزء الثامن من كتاب صفات المنافقين : ص 122 .
( 2 ) العمدة : ص 335 لحديث 161 .
( 3 ) صحيح مسلم الجزء الخامس كتاب الجهاد : ص 181 .
( 4 ) كنز العمال : ج 6 ص 44 .