تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فقال : علَيكَ بمودّة علي بن أبي طالب ، والّذي بَعَثني بالحَقّ لا يَقبَلُ الله من عبد حسنة حتّى يَسئَلهُ عن حُبِّ علي بن أبي طالب وهو تعالى أعلم ، فاِنّ جاءَ بولايته قبل عمله على ما كان منه ، وان لم يأت بولايته لم يَسألَهُ عن شيء ثمّ امر به إلى النار . يا بن عبّاس ، والّذي بَعثَني بالحَقّ نبيّاً اِنّ النار لاَشدّ غَضَباً على مُبْغضني عليّ منها على من زعم انْ لله ولداً . يا بن عبّاس : لو اَنّ الملائكة المقربين والأنبياء المرسلين اجتمعوا على بغضهِ ولَنّ يفعَلُوا لَعَذّبَهُم الله بالنار . قلت : يا رسول الله وهل يُبغضه أحدٌ ؟ قال : يا بن عبّاس نعم ، يُبغضه قومٌ يذكرون انّهم من أمّتي لم يَجعل الله في الإسلام نصيباً . يا بن عبّاس ، ان من علامة بُغضهم له تفضيلَهُم من هو دونه عليه ، والّذي بَعثني بالحَقّ نبيّاً ما بَعثَ الله نبيّاً أكرم عليه منّي ، ولا وصيّاً أكرّم عليه من وَصيّي ، قال ابن عبّاس : فلم أَزَل له كما اَمرني رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووَصّاني بمَودَّته وانّه لأكبر عملي عندي . قال ابن عبّاس : ثمّ مضى من الزّمان مَن مضى ، وحَضَرَتْ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الوفاة حَضرتُهُ فقلتُ له : فداك أبي وأمّي يا رسول الله قد دَنا اجَلُكَ فما تأمرني ؟ فقال : يا بن عبّاس خالف مَن خالِفَ عليّاً ولا تكونَنّ له ظهيراً ولا وليّاً . قلت : يا رسول الله فلِمَ لا تأمرُ الناس بترك مخالفته ؟ قال : فبكى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتّى اغمِيَ عليه ثمّ قال : يا بن عبّاس قد سبق فيهم علمُ ربّي ، والّذي بَعثني بالحَقّ نبيّاً لا يخرجُ اَحدٌ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 400 | سعيد أبو معاش