ممّن خالَفَهُ من الدنيا وأنكر حقّه حتّى يُغيّر الله تعالى ما به من نعمة . يا ابن عبّاس إذا اَردتَ ان تلقى الله وهو عَنكَ راض فاسْلُك طريق علي بن أبي طالب ، ومِلْ معه حيثُ مال وارْضَ به إماماً ، وعادِ من عاداه ووالِ من والاه يا ابن عبّاس اِحذَرْ اَن يدخُلكَ شَكٌّ فيه فأن الشَكّ في عليّ كفرٌ بالله عَزّ وجَلّ ( 1 ) . ( 15 )
« إلى من ترجع الأمّة بعد وفاة النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) »
* ابن بابويه باسناده عن منصور بن أبي الأسود ، عن جَعفر بن محمّد ، عن اَبيه ، عن اَبائه ( عليهم السلام ) قال :
لَما مرَضَ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرضته الّذي قبضه الله ، اجتمع عليه أهل بيته وأصحابه فقالوا : يا رسُول الله ، ان حدَثَ بك حَدَثٌ فمَن لنا بعدَك ومَن القائم فينا باَمرِكَ ؟ فلم يُجبهم بجواب وسَكتَ عنهم .
فلَما كانَ اليوم الثاني اَعادوا عليه فَلَم يُجبهُم عن شيء ممّا سئَلُوه ، فلَما كان اليَومَ الثالث اَعادوا عليه وقالُوا : يا رسول الله اِن حَدَثَ بك حَدَثٌ فمَن لنا بعدك ومن القائم بأمرك ؟
فقال لهم : إذا كان غداً هبَطَ نجمٌ من السماء في دار رجل مِن أصحابي فانظرُوا مَن هو فهُوَ خَليفتي عليكمُ من بعدي والقائم فيكم بأمري ولم يكن فيهم اَحَدٌ إلاّ وهو يطمَع اَن يقول له : اَنتَ القائم من بعدي !
فلَما كان في اليوم الرابع جلَسَ كُلّ رجُل منهم في حُجرته ينتظر هبوط النجم
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 4 ص 512 ح 2 .