إذا انقَضَّ نَجمٌ من السماء قد غلب ضَوئهُ على ضوء الدنيا حتّى وقع في حجرة علي ( عليه السلام ) ، فهاج القوم وقالوا : لقد ضَلّ هذا الرجل وغوى وما ينطقُ في ابن عمِّه إلاّ بالهوى فاَنزَلَ الله تبارك وتعالى : * ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى ) * إلى آخر السورة ( 1 ) . ( 16 ) * ابن بابويه عن جويبر ، عن الضحّاك عن ابن عبّاس ، قال : صَلّينا العشاء الآخرة ذاتَ ليلة مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فلمّا سَلّمَ أقبلَ عَلَينا بوجهه ، ثمّ قال ، سينقَصُّ كوكبٌ من السماء مع طلُوع الفجر ، فيَسقط في دار أحدكم ، فمن سَقط ذلك الكوكب في داره فهو وصيّي وخليفتي والإمام بعدي ، فلَمّا كان قرب الفجر جَلَسَ كلّ واحد منّا في داره ينتظر سقوط الكوكب في داره ، وكان اطمع القوم في ذلك أبي العبّاس بن عبد المطلب ، فلمّا طلع الفجر انقَضّ الكوكب من الهَواء فسقَطَ في دار علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي بن أبي طالب : « يا علي لقد وجبت لك الوصيّة والخلافة والإمامة بعدي » . فقال المنافقون عبد الله وأبي وأصحابه : لقد ضلّ في محبّة ابن عمِّه وغوى وما يَنطقُ في شَأنِه إلاّ بالهَوى ! فأنزل الله تبرك وتعالى : * ( وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ ) * يعني في محبة
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 402
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٤٠٢
هامش
( 1 ) البرهان ج 4 : 3 / 244 .