فلحق بالنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : اِن المنافقين زعموا اَنّك خَلّفتني استثقالاً بي . فقال : ارجع يا أخي إلى مكانك ، فاِنّ المدينة لا تَصلُح إلاّ بي أو بكَ ، فاَنت خليفتي في أهلي ودار هجرتي وقومي ، اَما ترضى اَن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى ، إلاّ اَنّه لا نبيّ بَعدي . . . الحديث ( 1 ) .
« تعليق العلماء على الحديث »
* قال الإسكافي في « المعيار والموازنة » ( 2 ) : * ثمّ فكّروا في قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزوة تبوك : « اَنتَ منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ اَنّه لا نبيّ بَعدي » فمنازل هارون من موسى معروفة ، أوّلُها شريكه في النبوّة ، والثانية ، اَنّه أخوه في النَسَب ، والثالثة : اَنّه المقدّم عند موسى على جميع البشر ، وهذه هي التي وجَبَت لعليّ بن أبي طالب ، وهي منزلتة من النبيّ ( عليه السلام ) . * انظر شبيه هذا الكلام في « كشف الغمة » للأربلّي ( 3 ) . * وقال أبو الصلاح الحلبي : في تقريب المعارف ( 4 ) : « امّا خبر تبوك ، فانّه صلوات الله عليه دَلّ به على اَن عليّاً ( عليه السلام ) منه بمنزلة هارون من موسى إلاّ النبوّة في الحال التي استثنى فيها ما لم يرد ثبوته لعلي ( عليه السلام ) من