الأئمة كالبغوي والطبراني في معجمهما والباوردي في المعرفة وابن عدّي ، وقال المحبّ الطبري : أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي في « الأربعين الطوال » . ( 14 ) * روى العلاّمة الحلّي ( قدس سره ) في « كشف اليقين » ( 1 ) باسناده عن جابر بن عبد الله قال : لما قدم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بفتح خيبر قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا علي لَولا اَن تقول طائفةٌ من أمّتي فيك ما قالت النَصارى في عيسى بن مريم ( عليه السلام ) لقُلتُ فيك مقالاً ، لا تمرّ بَملأ من المسلمين إلاّ أخذوا التراب من تحت رجليك وفضل طهورك يَستشفون بهما ، ولكن حسبك اَن تكون منّي ( واَنا منك ترثني وارثُكَ واَنتَ منّي ) بمنزلة هارون من موسى غير اَنه لا نبيّ بعدي ، واَنتَ تبرئ ذمّتي وتستُر عَورتي وتقاتل على سُنّتي ، واَنتَ غداً في الآخرة اقرَبُ الخَلق منّي ، واَنتَ على الحوض خليفتي ، وانّ شيعتك على منابر من نور مبيضّة وجوههم حولي ، اشفع لهم ، ويكونون في الجنّة جيراني ، وانّ حربك حربي ، وسلمك سلمي ، وسريرتك سريرتي ، ( وعلانيتك علانيتي ) ، وان ولدك ولدي ، وأَنت تقضي ديني ، واَنت تُنجز وعدي ، واَن الحقّ على لسانك وفي قلبك ومعك وبين يديك ، ونصب عينيك ، والإيمان يخالط لحمك ودمك كما خالط لحمي ودَمي ، لا يرد عَليّ الحوض مُبغضٌ لكَ ، ولا يغيبُ عنه مُحبٌّ لكَ . فخرّ علي ( عليه السلام ) ساجداً وقال : « الحمد لله الّذي مَنّ عَلَيّ بالإسلام ، وعَلّمَني القرآن ، وحَببَني إلى خير
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 378
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٧٨
هامش
( 1 ) كشف اليقين : ص 430 .