« اَيّها الناس اِنّي راحلٌ عن قريب ، ومُنطلقٌ للمغيب ، وانّي أوصيكم في عترتي خيراً ، فلا تخالفوهم ولا تخاصموهم ولا تنابذوهم ، وايّاكمُ والبِدَع فاِنّ كلٌ بدعة ضلالة والضلالة وَاهلها بالنار » .
معَاشر الناس ، من افتقَدَ منكم الشمس فليتمسّك بالقمر ، ومَن افتقد القمر فليتمسّك بالفرقدين وان افتقدتُم الفرقدين فتَمسّكُوا بالنجوم الزاهرة ، أقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والحمد لله ربّ العالمين ، ثمّ نزل عن منبره ، وسار إلى منزله . قال سلمان : فتبعتُهُ حتّى دخل حجرته وأنا معه ، فقلت : يا رسول الله سمعتك تقول :
إذا فقدتم الشمس فتمسّكوا بالقمر وإذا فقدَتم القمر فتمسّكوا بالفرقَدين وإذا فقدتم الفرقدين فتَمسّكوا بالنجوم الزاهرة ، فما الشمس وما القمَر ، وما الفرقدان ، وما النجوم الزاهرة ؟
فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا الشمس وعلي القمر ، فإذا فقدتموني فتمسّكوا به ، وامّا الفرقدان فهُما الحسن والحسين فإذا فقدَتم القمر فتمسّكوا بهما ، واَمّا النجوم الزواهر فهم الأئمة التسعة من نسل الحسين تاسعهم قائمهم .
ثمّ قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : انّهم هُم الأولياء والأوصياء والخلفاء من بَعدي ، أئمة أبرار وأوصياء أطهار : وهم بعدد أسباط يعقوب ( عليه السلام ) ، وعدد حواري عيسى ، وعدد نقباء بني إسرائيل .
فقلت : سمِّهم لي يا رسول الله .
فقال : أوّلهُم علي بن أبي طالب وسبطاه بعده ، وبعدهما علي بن الحسين زين العابدين ، وبعده محمّد الباقر للعلم ، وبعده الصادق جَعفر ، وبعده الكاظم موسى سمّي النبيّ موسى بن عمران ، الّذي يُقتل مسموماً بأرض الغربة على دينه
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 368
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٦٨