تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦

أوصيائه : « فانّهم مع الحَقّ ، والحَقّ معهم لا يزايلونه ولا يُزايلهم » . ثمّ قال الأميني ( رحمه الله ) : وليت شعري هذا الكلام الحقّ لماذا يُنزّه عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ! الأشتماله على كلمة الحاديّة ؟ أو اشراك بالله العظيم - والعياذ بالله - ؟ أو اَمرّ خارجٌ عن نَواميس الدين المبين ؟ أنا أقول عن ابن تيميّة لماذا : لانّه في فضَل مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والرجل لا يروقه شيء من ذلك ، ونِعمَ الحَكَم الله ، والخصيم محمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . * ولهذا الحديث عبارة أخرى لما ثبتت صحّته عن أمّ سَلَمة ، من قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « عَليٌّ مع القرآن والقرآن معه ، لا يفترقان حتّى يردا عَلَيّ الحوض » ( 1 ) . وكلا الحديثين يرميان إلى مغزى الصحيح المتواتر الثابت عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله : « انّي تاركٌ - أو مُخَلِّفٌ - فيكم الثقلين أو الخليفتين - كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، لن يفترقا حتّى يَردا عَلَيّ الحوض » . * فإذا كان ما يراه ابن تيميّة وأضرابه غير ممكن الصدور عن مبدأ الرسالة ، فهذه الأحاديث كلّها يجب اَن يُنزّه عنها ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فدَع ابن تيميّة وتركاضه * ( وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ ) * .

هامش
( 1 ) مستدرك الحاكم : ( 3 / 134 ح 4628 ) صحّحَه هو واقرّه الذهبي ، المعجم الاَوسط للطبراني : ( 5 / 455 ح 4877 ) وحسّن سنده ، الصواعق المحرقة : ( 124 ، 126 ) ، الجامع الصغير : ( 2 / 177 ح 5594 ) ، تأريخ الخلفاء للسيوطي : ( ص 162 ) فيض القدير : ( 4 / 356 ) .