وللوقوف على شهرة الحديث عند الصَحابة احتجاج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) به يوم الشورى بقوله : « أنشدكم بالله أَتعلمون أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : الحَقّ مع عليّ وعليٌّ مع الحَقّ يزول الحَقّ مع عليّ كيفما زال ؟ » قالوا : اَللّهُمّ نعم ( 1 ) . * وهنا نسائل ابن تيمية عن اَنّ هذا الكلام لماذا لا يمكن صحّته ؟ أفيه شيءٌ من المستحيلات العقليّة كاجتماع النقيضين أو ارتفاعهما ؟ أو اجتماع الضِدَّين أو المثلين ؟ وكأَنَّ الرجل يزعم اَنّ الحقيقة العلويّة غير قابلة لاَن تدورُ مع الحَقّ ، واَن يدور الحقّ معها ! * ( كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ) * ( 2 ) . * وقد مرّ ( 3 ) من طريق الطبراني وغيره باسناد صحيح قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم غدير خمّ : « اَللّهُمّ والِ مَن والاهُ ، وعادِ من عاداه - إلى قوله - : واَدر الحَقّ معه حيث دار » ( 4 ) . * وصحَّ عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : « رحم الله عليّاً ، اَللّهُمّ اَدر الحَقّ معه حيث دار » ( 5 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 364
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٦٤
هامش
( 1 ) راجع مصادر حديث المناشدة مفصّلاً في الغدير : 1 / 159 - 163 .
( 2 ) الكهف : 5 .
( 3 ) الغدير : 1 / 305 - 308 .
( 4 ) وبهذا اللفظ رواه الشهرستاني في « نهاية الاِقدام » : ص 493 .
( 5 ) مستدرك الحاكم : 3 / 125 ( 3 / 135 ح 4629 ) ، جامع الترمذي : 2 / 213 ( 5 / 592 ح 3714 ) ، الجمع بين الصحاح لابن الأثير ( جامع الأُصول : 9 / 420 ح 6372 ) ، كنز العمال : 6 / 157 ( 11 / 642 ح 33124 ) .