دار ، ولن يفترقا حتّى يردا علي الحوض » من أعظم الكلام كذباً وجهلاً ، فاِنّ هذا الحديث لم يروه اَحدٌ عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا باسناد صحيح ولا ضعيف ، وهل يكون أكذب ممّن يروي عن الصحابة والعلماء انّهم رووا حديثاً عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والحديث لا يُعرَف عن اَحد منهم اصلاً ؟ بل هذا من أظهر الكذب ! ! ! ! ولو قيل : رواه بعضهم وكان يمكن صحّته لكان ممكناً ، وهو كَذِبٌ قطعاً على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فإنه كلامٌ يُنَزّهُ عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) . الجواب : قال العلاّمة الأميني ( قدس سره ) : اَمّا الحديث فاَخرجه جمعٌ من الحفاظ والاعلام من السنة منهم : * الخطيب في التأريخ ( 1 ) من طريق يوسف بن محمّد المؤدّب ، قال : حدّثنا الحسن بن أحمد بن سليمان السرّاج ، حَدّثنا عبد السّلام بن صالح ، حدّثنا علي بن هاشم بن البريد ، عن أبيه ، عن أبي سعيد التميمي ، عن أبي ثابت مولى أبي ذرّ ، قال دَخلَتُ على أمّ سَلَمة فرأيتها تبكي وتذكر عليّاً ، وقالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « عَليّ مع الحقّ والحقّ مع عليّ ، لَن يفترقا حتّى يَردا عَلَيّ الحوض يوم القيامة » . هذه أمّ المؤمنين أمّ سَلَمة سيّدة صحابية ، ومن خيرة أمّهات المؤمنين ، وقد نفى ابن تيميّة اَن يكون اَحَدٌ من الصَحابة قد رواه ، كما نفى أن يكون اَحدٌ من العلماء يرويه ، إلاّ اَن يقول : إن الخطيب - وهو هو - ليس من العلماء ، أو لم يعتبر أمّ المؤمنين صحابية ، وهذا اَقرَبُ إلى مبدأهِ لانّها علويّة النزعة ، علويّة الروح ، علويّة المذهب ، وهو اَمويّ المذهب ، سُفيانيّ العقيدة كما هو معلوم ناصبي خبيث
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 361
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٦١
هامش
( 1 ) 14 / 321 .