تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩

قال : فرفع إليه رأسه وقال : واَنتَ مولاي يرحمك الله فوالله ما عرفتك إلاّ بالله عالماً وبآياته عارفاً ، والله ما قاتلتُ معك من جهل ، ولكنني سمعت حذيفة بن اليمان ( رضي الله عنه ) يقول : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « علي أمير البَررَة وقاتل الفَجَرَة منصورٌ من نَصَرَه ، مخذولٌ مَن خذَلَه اَلا واِنّ الحقّ معه يتبعه ، اَلا فَميلوا معه » ( 1 ) . ( 48 ) * قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) في « تلخيص الشافي » ( 2 ) ( 3 ) وقد استدل على عصمته ( عليه السلام ) من غير أن يبني على إمامته بما روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من قوله : « علي مع الحق والحقّ مع علي يدور حيث ما دار » وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « اَللّهُمّ والِ مَن والاه وعادِ من عاداه » . وقد ثبت عموم الخبرين ، وفي ثبوت عمومها دلالة على نفي سائر القبائح عنه ( عليه السلام ) لانّ مَن لا يُفارقهُ الحقّ وهو لا يفارق الحقّ ، لا يجوز اَن يرتكب الباطل . * وقال ابن شهرآشوب ( رحمه الله ) كما نقل عنه في بحار الأنوار ( 4 ) : « واستدَلّت المعتزلة بهذا الخبر في تفضيل علي ( عليه السلام ) ، وقالت الإماميّة : ظاهر الخبر يقتضي عصمته ووجوب الاقتداء به ، لامّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يجوز اَن يُخبر على الإطلاق بأنّ الحقّ معه ، والقبيح جائز وقوعه منه ، لأنّه إذا وقع كان الخبر كذباً

هامش
( 1 ) مناقب الخوارزمي : ( 111 ) ، وفي احقاق الحقّ : ( 15 / 71 ) ، نقلاً عن اَرجح المطالب الّذي أخرجه عن الحافظ ابن مردويه .
( 2 ) تلخيص الشافي : 2 / 257 .
( 3 ) كشف اليقين : 236 - 237 .
( 4 ) بحار الأنوار : 38 / 29 .