مؤمن ، فمن لم يكن مولاه فليس بمؤمن ! ! ! ( 44 ) * ابن بابويه في « النصوص » باسناده عن زيد بن أرقم قال ( 1 ) : خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : بعد ما حمد الله واَثنى عليه : أوصيكم عباد الله بتقوى الله الّذي لا يَستغني عنه العباد ، فاِنّ مَن رغب من التقوى زهد في الدنيا ، واعلموا ان الموت سبيل العالمين ، ومصيرُ الباقين ، يخطف المقيمين ، ولا يُعجزه لحاق الهاربين ، يهدم كلّ لذة ، ويزيل كلّ نعمة ، ويشيع كلّ بهجة ، والدنيا دار الفناء ، ولأهلها منها الجلاء ، وهي حلوةٌ خضرة ، وقد عجلت للطالب ، فارتحلوا عنها رحمكم الله ما يجهزّكم من الزاد ، ولا تطلبوا منها أكثر من البلاغ ، ولا تمدّوا أعينكم فيها إلى ما متّع به المترقون ، اَلا اِنّ الدنيا قد تنكرّت وأدبرت واخلولقت ، وأذنت بوداع ، اَلا واِنّ الآخرة قد رَحلت وأقبلت باطلاع . معاشر الناس ! كأنّي على الحوض انظر ما يَردُ قومٌ علَيّ منكم ، وسيُؤخّر أناس دوني فأقول : يا ربِ منّي ومن أمّتي فَيُقال : هل شَعرتَ بما عملوا بعدك ؟ والله ما بَرحُوا بعدك يرجعون على أعقابهم ! معَاشَر الناس ! أوصيكم الله في عترتي وأهل بيتي خيراً ; فاِنّهم مع الحقّ والحقّ معهم ، وهُمّ الأئمة الراشدين بعدي ، والامناء المعصومون . فقام إليه عبد الله بن عبّاس فقال : يا رسول الله كم الأئمة بعدك ؟ قال : عدد نقباء بني إسرائيل وحواري عيسى ، تسعة من صُلب الحسين ،
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 356
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٥٦
هامش
( 1 ) عمدة النظر : الخامس ص 108 .