أبي هريرة قال : قال لي جابر بن عبد الله : دخلنا مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مكّة وفي البيت وحوله ثلاث مائة وستون صنماً يُعبَد من دون الله ، فأمَر بها رسول الله فألقيت كلّها لوجهها ، وكان على البيت صنمٌ طويل يقال له : « هُبل » فنظر رسول الله إلى أمير المؤمنين وقال له : يا علي تركب عليّ أو أركب عليكَ لألقي هُبل عن ظهر الكعبة . قلت : يا رسول الله بل تركبني . فلمّا جلس على ظهري لم اَستطع حملَهُ لثقل الرسالة ، فقلت : يا رسول الله بل أركبك ، فضحك ونزل فطأطأ لي ظهره واستويت عليه ، فوالّذي فلق الحبَّة وبرأ النسمة لو أردت ان أمسّ السماء لمَسستها بيدي ، فاَلقيتُ هُبل عن ظهر الكعبة ، فأنزل الله تعالى : * ( وَقُلْ جَاء الْحَقُّ ) * يعني قول : لا اله إلاّ الله ، محمّد رسول الله * ( وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ) * يعني وذهب عبادة الأصنام * ( إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً ) * يعني ذاهباً . ثمّ دخل البيت فصَلّى فيه ركعتين ( 1 ) . ( 41 ) * وروى الحاكم الحسكاني في « شواهد التنزيل » ( 2 ) قال : حدثنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ باسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر محمّد بن عليّ : في قول الله تعالى : * ( هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ ) * قال : تلك ولاية أمير المؤمنين التي لم يبعث نبيٌّ قطّ إلاّ بها ( 3 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 354
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣٥٤
هامش
( 1 ) ورواه في غاية المرام : ص 430 .
( 2 ) شواهد التنزيل : ج 1 باب 90 ص 356 الحديث 356 .
( 3 ) ورواه الطبرسي في « مجمع البيان » عند تفسيره للآية .