مضى في نَسبه حتّى انتهى إلى نزار ثمّ قال :
اَلا وانّي وأهل بيتي كنّا نوراً نسعى بين يَديَ الله قبل اَنْ يخلقُ الله آدم بألفي عام ، وكان ذلك النور إذا سَبحّ سَبّحت الملائكة لتسبيحه ، فلمّا خَلَقَ آدم وضع ذلك النور في صلبه ، ثمّ أهبَطَ إلى الاَرض في صُلب آدم ، ثمّ حَمله في السفينة في صُلب نوح ، ثمّ قذفه في النار في صُلب إبراهيم ، ثمّ لم يزل ينقلنا في أكارم الاَصْلاب حتّى اَخرَجناه من اَفضَل المعادن محتداً ، وأكرم المغارس مَنبتاً بين الآباء والامّهات ، لم يَلتق احَدٌ منهم على سِفاح قطّ .
اَلا ونحن بنو عبد المطلب سادة أهل الجنّة ، اَنا وعلي وجعفر وحمزة والحسن والحسين وفاطمة والمَهديّ ، اَلا وانّ الله نظر إلى أهل الاَرض نظرة فاختارَ منهم رجلين ، اَحدهُما اَنا فبَعَثني رسُولاً ونبيّاً ، والآخر علي بن أبي طالب ، وأوحى إليّ ان اتّخذهُ اَخاً ووزيراً ووصيّاً وخليفة ، أَلا وانّه وليّ كلّ مؤمن بعدي ، مَن والاهُ والاه الله ، ومَن عاداه عادَاه الله ، لا يحبّه إلاّ مؤمن ولا يبغضهُ إلاّ كافر ، هو زرّ الاَرض بعدي ومسكنها ، وهو كلمة الله التقوى وعروته الوثقى ، * ( يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ) * .
اَلا وان الله نظر نظرة ثانية ، فاختار بعدَنا اثنى عشر وصيّاً وأهل بيتي ، فجَعَلَهم خياراً منّي واحد بعد واحد ، مثل النجوم في السّماء كُلّما غابَ نجمٌ طلَعَ نجمٌ ، هُم ائمةٌ هُداة مهتدون لا يضرُّهم كيدُ من كادَهُم ولا خذلان مَن خَذلَهُم ، هُم حُجج الله في أرضهِ ، وشُهَداؤه على خلقه ، وخزّان علمه وتراجمة وحيه ومعادن حكمته ، مَن اطاعَهُم اَطاعَ الله ومَن عَصاهُم عَصَى الله ، هم مَعَ القرآن والقرآن معهم لا يُفارقونه حتّى يَردُوا عَلَيّ الحوض ، فليُبَلّغ الشاهد الغائب ، اَللّهمّ اشْهَد ، اَللّهُمّ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 311
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٣١١