تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥

( 35 ) * روى مير سيّد علي الهمداني باسناده عن أمّ سَلَمة ، اَنّها قالت : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : ما من قوم اجتمعوا يذكروُن فضائل محمّد وآل محمّد إلاّ هبطت ملائكة من السَماء حتّى لحقت تحدِّثهم ، فإذا تفرّقُوا عرَجت الملائكة ، وقالت الملائكة الأخَر لهم : انا نشمُّ رائحةً منكم ما شَمَمنا رائحةً مثلها ، فيقولون : اهبطوا بنا إليهم ، فيقولون : انّهم قد تفرّقوا ، فيقولون : اهبطوا بنا إلى المكان الّذي كانوا فيه ( 1 ) . . ( 36 ) * وقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) ( 3 ) : ذمتي بما أقول رهينة ، وأنا به زعيم . اِن الخير كلّه فيمن عرف قدره وكفى بالمرء جَهلاً اَلاّ يعرف قدره . وان أبغض الخلائق إلى الله تعالى رجلان : رجلٌ وكلّه الله إلى نفسه ، فهو جائرٌ عن قصد السبيل ، مشغوفٌ بكلام بدعة ودعاء ضلالة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالٌّ عن هَدْي من كان قبله ، مُضلٌّ لمن اقتَدى به في حَياته وبعد وفاته ، حمال خطايا غيره ، رهنٌ بخطيئته . ورجلٌ قمش جهلاً مُوضع في جُهّال الأمّة ، عاد في أغباش الفتنة ، عَمّ عن الهدى ، قد سمّاه اَشباهُ الناس عالماً وليس به ، تكبّر فاستكثر من جمع ، ما قلّ منه خيرٌ ممّا كثر ، حتّى إذا ارتوى من آجن ، واستكثر من غير طائل ، جلَسَ بين الناس قاضياً ضامناً لتخليص ما التبس على غيره . وانْ نزلت به اِحدى المبهمات هَيَّأَ لها

هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : ص 246 .
( 2 ) نهج البلاغة - صبحي صالح ، خطبة 16 .
( 3 ) كشف اليقين : 188 و 192 .