قال : ولكن أهل بيته من حرّم عليهم الصدقة ، ويؤخذ منه انّهم من أهل بيته بالمعنى الاعمّ دون الاخصّ ، وهو من حرمت عليه الصدقة .
* ويؤيّد ذلك : خبر مسلم اَنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرَجَ ذات غَداة وعليه مَرطٌ مُرَجّلٌ من شعر أسود فجاء الحَسن فأدخله ، ثمّ الحسين فأدخله ، ثمّ فاطمة فاَدخَلَها ، ثمّ علي فاَدخلَهُ ( رضي الله عنهم ) ، ثمّ قال :
* ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * .
وفي رواية : « اَللّهمّ هؤلاء أهل بَيّتي » .
* وفي أخرى : ان أمّ سَلَمة أرادت اَن تدخلُ معهم فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد منعه لها : « اَنتِ على خير » .
* وفي أخرى : انّها قالت : يا رسول الله وأنا ؟ فقال : وأنتِ من أهل البيت العامّ بدليل الرواية الاُخرى قالت : وأنا قال : واَنتِ من أصلي .
* وكذا قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي : « سلمان منّا أهل البيت » وهو ما صحّ « فاتّخذه لنفسك » فعَدّهُ منهم باعتبار صدق صحبته وعظيم قربه وولائه ، وفي سند كلّ ما عدا رواية مسلم ، فقال : وفي رواية : أسامة منّا آل البيت ظهر البطن .
* وروى أحمد عن أبي سعيد الخدري : انّ الذين نزلت الآية فيهم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعلي وفاطمة وابناهما ( رضي الله عنهم ) .
* وقد صَرّح الحسن ( رضي الله عنه ) بذلك ، فانّه حين استُخلِفَ وثَبَ عليه من بني اَسد فطعنه وهو ساجدٌ بخنجر لم يبلغ منه مبلغاً ، ولذا عَاش بعده عشر سنين فقال : يا أهل العراق اتّقوا الله فينا فاِنا أمراؤكم وضيفانكم ، ونحن أهل البيت الذين قال الله عَزّ وجَلّ فيهم : * ( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) * قالوا : ولأنتم هم ؟ قال : نعم .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 242
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٤٢