عبد الله بن العبّاس قال :
« دخَلتُ على النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والحسَن على عاتقه ، والحسين على فخذه يلثمهما ويقبلهما ويقول : اَللّهُمّ والِ من والاهما وعادِ من عاداهما - إلى اَن قال ابن عبّاس : قلت : يا رسول الله فكم الأئمة بعدك ؟
قال : بعَدَد حواري عيسى ، وأسباط موسى ونقباء بني إسرائيل .
قال : قلت : يا رسول الله وكم كانوا ؟
قال : كانوا اِثني عشر ، والأئمة بعدي اِثنا عشر ، أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وبعَده سبطاي الحسن والحسين ، فإذا انقضى الحسين فابنه علي ، فإذا انقضى علي فابنه محمّد ، فإذا انقضى محمّد فابنه جعفر ، فإذا انقضى جَعفر فابنه موسى ، فإذا انقضى موسى فابنه علي ، فإذا انقضى عليّ فابنه محمّد ، فإذا انقضى محمّد فابنه علي ، فإذا انقضى علي فابنه الحسن ، فإذا انقضى الحسن فابنه الحجّة .
قال ابن عبّاس : : فقلت : يا رسول الله ، أسامي لم أسمع بهم قطّ ؟
قال لي : يا ابن عبّاس هم الأئمة بعَدي واِن قهُروُا ، امناء معصومون ، نجباء أخيار ، يا ابن عبّاس ، من أتى يوم القيامة ، عارفاً بحَقِّهم أخذت بيده فأدخلته الجنّة ، يا ابن عبّاس ، من انكرهُم أو ردّ واحداً منهم ، فكأنّما قد أنكرني وردّني ، ومن أنكرني ورَدّني فكأنّما أنكر الله وردّه .
يا ابن عبّاس يأخذ الناس يميناً وشمالاً فإذا كان ذلك ( كذلك ) فاتّبع عليّاً وحزبه ، فانّه مع الحَقّ والحقّ معه ، لا يفترقان حتّى يردا عليّ الحوض ، يا ابن عبّاس ولايتهم ولايتي ، وولايتي ولاية الله ، وحزبهم حزبي وحزبي حزب الله ، وسلمهم سلمي ، وسلمي سلم الله ، ثمّ قال ( عليه السلام ) * ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئوُا نُورَ اللَّهِ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 215
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢١٥