تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

قوارف السوء ، مُبرَّاً من العاهات ، محجوباً عن الآفات ، معصوماً من الزَلاّت ، مصوناً عن الفواحش كلّها ، معروفاً بالحكم والبرّ في بقاعه ، منسوباً إلى العفافِ والعلم والفضل عند انتهائه ، مسنداً إليه أمر والده ، صامتاً عن المنطق في حياته فإذا انقضت مدّة والده إلى أن انتَهت به مقادير الله إلى مشيّته ، وجاءَت الإرادة من الله فيه إلى محبّته وبلغ منتهى مدّة والده فمضى ، وصار امرُ الله إليه من بعده ، قلّدَهُ دينه ، وجعله الحجّة على عباده ، وقيّمه في بلاده ، وايّدهُ بروحه ، وآتاه علمه ، وأنبأَءُ فضل بيان علمه ، ونَصَبهُ عَلَماً لخلقه ، وجعله حجّة على أهل عالمه ، وضياءً لأَهل دينه ، والقيِّم على عباده ، رضي الله به إماماً لهم استودعه سرّه ، واستحفظ علمه ، واستخبأه حكمته ، واسترعاهُ لدينه ، وانتدبه لعظيم أمره ، وأحيا به مناهج سبيله ، وفرايضه وحدوده ، فقام بالعَدل عند تحيُّر أهل الجهل ، وتحبير أهل الجدل بالنور الساطع ، والشفاء النافع بالحقّ الأبلج والبيان اللائح من كلّ مخرج ، على طريق المنهج الّذي مضى عليه الصادقون من آبائه ( عليهم السلام ) فليسَ يجهل حقّ هذا العالم إلاّ شقيّ ، ولا يجحَده إلاّ غويّ ، ولا يُصدُّ عنه إلاّ جَريٌّ على الله جَلّ وعلا ( 1 ) . * ذكر العلاّمة الحلّي ( قدس سره ) في مصنّفه في باب الاستدلال بالسنّة على خلافة علي ( عليه السلام ) قال : في صحيح مسلم والبخاري في موضعين بطريقين عن جابر وابن عيينة قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « لا يزال أمرُ الناس ماضياً ما وليهم اثنى عشر خليفة كلُّهم من قريش » وفي رواية عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « لا يزالُ الإسلام عَزيزاً إلى اثنى عشر خليفة كلّهم من قريش » . وفي صحيح مسلم ايضاً : « لا يزال الدين قائماً حتّى تقوم

هامش
( 1 ) * الأصول من الكافي : ج 1 : ص 203 - 205 . * الغيبة للنعماني : ص 119 - 120 . * وعنه في البحار : ج 25 ص 150 - 153 ح 25 .