والحجاز في القرن الرابع عشر الهجري بتصحيح ما رواه إمام مذهبهم رئيس المحدّثين أحمد بن حنبل المتوفي في القر ن الثاني الهجري ، وهو ممّن عاصر أئمة الحديث ورَوى عن مشايخه والثقاة من التابعين وهم قريبوا عهد برسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وصحابته ، فيتولى هؤلاء المشيخة بعد مرور ألف ومائتي سنة بإعادة تصنيف الأحاديث وحذف ما كان مخالفاً لاَهوائهم وَمعتقداتهم ، تصحيحاً لخلافة الخلفاء الراشدين والملوك الظلمة من بني أَمية ، وهذا خلاف المروءة والأمانة والدين ! * وقد أفرد الشيخ الرحماني الهمداني ( حفظه الله ) في كتابه « الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » فصلاً كاملاً ذكر فيه الكتب التي امتدّت لها يد التحريف والتلاعب في فضائل الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) فراجع . * ذكرت هذه المقدمة الوجيزة وامامي كتاب « الصواعق المحرقة » ( 1 ) وقد نقلت منه النصوص التي ذكرها المحدِّث أحمد بن حجر الهيثمي المكي ، وقد اعترف فيها بصحّة حديث الثقلين وتواتره ونقله بصوره المتعدّدة ، وفي هذا دلالة واضحة وصريحة بأحقانيّة الشيعة ومذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) ووجوب مشايعتهم ومتابعتهم ونصرهم ، وعَدم التقدّم عليهم أو التأخير عنهم أو الردّ عليهم والاَخذ بهداهم ، والعمل بتشريعهم ، وهذا كاف لنا ولكلّ من له بصيرةٌ في الدين وانصاف ويقين ، في اثبات ان الفرقة الناجية هم اتّباع أئمة أهل البيت ( عليه السلام ) ، وعلى التحقيق والتدقيق : هم أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب والأئمة الطاهرين من ذرِّيته ( عليهم السلام ) وشيعتهم دون سواهم ، والسَلام على من اَتبع الهُدى .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 182
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٨٢
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة : الطبعة الثانية لسنة 1385 هجرياً - 1960 مطبعة مكيّة القاهرة .