الجواب : قال الأميني ( رحمه الله ) : إنّما كلّ عَجبي من جهل ابن تيميّة بما أخرجه الحفاظ والأئمة في ذلك ، ولكنّه من قوم لهم أعين لا يُبصِرُونَ بها ، ونحن نعلم ما توسوسُ به نفسهُ ، وغايته تغرير الأمّة والتمويه على الحقيقة ، وجعل تلك الحروب الدامية التي قتل منها عشرات الألوف نتيجة رأي واجتهاد من الطرفين ، حتّى يَسع له القول بالتَساوي بين أمير المؤمنين ومقاتليه البُغاة ، وأنّ كلاًّ منهما مجتهد وله رأيه مصيباً كان أو مُخطئاً ، انطلاقاً من الحديث المكذوب : « أصحابي كالنجوم بآيّهم اقتديتم اهتديتم » ، فللمصيب أجران وللمخطئ اَجرٌ واحد ! ! وهذا اجتهادٌ مقابل النَصّ النبويّ الاغرّ . * وليت شعري كيف يخفى الأمر على أحد ؟ أو كيف يَسَع اَن يتجاهَل أيّ اَحد وبين يدي المَلأ قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لزوجاته : « أيتكُنّ صاحبة الجمل الادْبَبْ - وهو كثير الشعر - تخرُج فينبَحُها كلاب الحَوأَب ، يُقتَلُ حَوْلها قتلى كثير ، وتنجُو بعد ان كادَت تُقتَل ؟ » ( 1 ) . * وقوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهُنّ : « كيف باِحداكُنَّ إذا نبحَ عليها كلاب الحوأب ؟ » ( 2 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 125
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٢٥
هامش
( 1 ) أخرجه البزّار ، أبو نعيم ، ابن أبي شيبة : ( 15 / 265 ح 19631 ) ، الماوردي في الاعلام : ( ص 82 ) ( أعلام النبوّة : 136 ) ، الزمَخشري في الفائق : ( 1 / 408 ) ، ابن الأثير في النهاية : ( 2 / 96 ) ، الفيروزآبادي في القاموس : ( ص 106 ) ، الكنجي في كفاية الطالب : ( ص 171 باب 37 ) ، القسطلاني في المواهب اللدنية : ( 3 / 566 ) ، شرح الزرقاني : ( 7 / 216 ) ، الهيثمي في مجمع الزوائد : ( 1 / 234 ) وقال : رواه البزّار ورجاله ثقات السيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز : ( 11 / 333 ح 31667 ) ، والحلبي في سيرته : ( 3 / 285 ) ، زيني دحلان في سيرته : ( 3 / 193 ) هامش ( السيرة النبويّة : 2 / 232 ) ، الصبّان في الاسعاف : ( ص 67 ) .
( 2 ) أخرجه أحمد في مسنده : ( 7 / 78 ح 23733 ) ، وابن أبي شيبة في المصنّف : ( 15 / 260 ح 19617 ) ، نعيم بن حمّاد في الفتن ، وعن الأخيرين : السيوطي في جمع الجوامع ، كما في الكنز : ( 11 / 334 ح 31668 ) .