تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣

من مستحقه ، فهو مقاربٌ له ، وليس يعرف ما بين الفضيلتين ما يقتضي أن يجوز على هؤلاء من الضلال والعناد ما لا يجوز على أولئك . * كما يقول الطوسي ( رحمه الله ) في نفس المصدر : 4 / 131 - 132 : وأيضاً فنَحنُ نعلم أنّ مَن حاربه كان مُنكراً لإمامَته ودافعاً لها ، ودفع الإمامة كفر ، كما انّ دفع النبوّة كفرٌ ، لانّ الجهل بهما على حَد واحد ، وقد روي عن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اَنّه قال : « مَن مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهلية » وميتة الجاهلية لا تكون إلاّ عن كُفر ، وأيضاً روي عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اَنّه قال : « حربُك يا علي حربي وسلمك يا علي سلمي » ومعلومٌ اَنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إنّما أراد : انّ أحكام حَربُك تماثل أحكام حربي ولم يرد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أن احدى الحربين هي الأخرى ، لانّ المعلوم ضرورة خلاف ذلك ، وإذا كان حرب النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كفراً وجَبَ مثل ذلك في حرب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لانّه جعله مثل حربه ( 1 ) .

« من قاتل عليّاً على الخلافة فاقتلوه »

( 1 ) * روى الفقيه أبو الحسن الواسطي ( 2 ) الشهير بابن المغازلي باسناده عن أبي ذر الغفاري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : مَن ناصَبَ عليّاً الخلافة بعدي فهو كافر ، ومَن حارَبَ الله ورسوله ، ومَن شَكّ في علي فهو كافر ( 3 ) .

هامش
( 1 ) انظر العمدة / 319 - 322 ، الطرائف / 131 .
( 2 ) الأربعين ج 4 : 51 - 52 .
( 3 ) مناقب ابن المغازلي : ( ص 45 ح 68 ط إسلاميّة طهران ) رواه ابن حسنويه الموصلي في « درّ بحر المناقب » : ( ص 44 ) رواه الاَعمش يرفعه إلى أبي ذر الغفاري ( رحمه الله ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من نازع عليّاً في الخلافة بعدي فهو كافر قد حارَبَ الله ورسوله ومَن شكّ في علي فهو كافر .