تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

فأرادت الرجوع فاتاها عبد الله بن الزبير ، فزعم انّه قال : كَذبَ من قال اِنّ هذا الحَواب ، ولم يزل حتّى مضَت . * وقال العرني - صاحب جمل عائشة : لمّا طرقنا ماء الحَوأَب فنبَحتنا كلابها ، قالوا : أَيُّ ماء هذا ؟ قلتُ : ماء الحواب . قال : فصَرخت عائشة بأعلى صوتها ، ثمّ ضربت عضد بعيرها فأَناخته ، ثمّ قالت : انا والله صاحبة كلاب الحواب طروقاً ، رُدّوني - تقول ذلك ثلاثاً - فأناخت وأناخوا حولها ، وهم على ذلك وهي تأبى ، حتى كانت الساعة التي أناخوا فيها من الغد ، قال : فجاءَها ابن الزبير فقال : النجاء النجاء فقد أدرككم والله علي بن أبي طالب ، قال : فارتحلوا وشتموني ( 1 ) . * وفي حديث قيس ن أبي حازم قال : لما بلغت عائشة ( رضي الله عنها ) بعض ديار بني عامر ، نبَحت عليها الكلاب ، فقالت : اَيُّ ماء هذا ؟ قالوا : الحوأب ، قالت : ما أظنّني إلاّ راجعة ، فقال الزبير : لا بَعْدُ تقدّمي ويراكِ الناس ويُصلح الله ذات بينهم ، قالت : ما أظنّني إلاّ راجعة ، سمعتُ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : « كيف بإِحداكّن إذا نبَحّها كلاب الحوأَبَ ؟ » ( 2 ) . * وفي معجم البلدان ( 3 ) : في الحديث : أنّ عائشة لَمّا أرادت المُضيّ إلى البصرة في وقعة الجمل مرّت

هامش
( 1 ) تأريخ الطبري : 4 / 457 حوادث سنة 36 هجريا .
( 2 ) مستدرك الحاكم : 3 / 130 ح 4613 .
( 3 ) معجم البلدان : 2 / 314 .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 128 | سعيد أبو معاش