وأفعَل ؟ والنبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : نعم ، فدخَلتُ وعليٌ معرضٌ وجهه حتّى دخَلتُ وخرج . فاَخذَني النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأقعَدَني في حجره فاَصابَ منّي ما يُصيبُ الرجل من أهله من اللُطفِ والاعتذار ، ثمّ قال : « يا أمّ سَلَمة لا تلوميني ، فانّ جبرئيل اَتاني من الله يأمرني اَن أوصي عليّاً باَمر من بعدي ، وكنتُ بين جبرئيل وعلي ، وجبرئيل عن يميني وعليٌ عن شمالي ، فاَمرني جبرئيل أن آمر عليّاً بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة فاعذريني ولا تلوميني ، اِن الله اختارَ من كلّ امّة نبيّاً واختار لكل نبيّ وصيّاً ، فاَنا نبيُّ هذه الأمّة وعلي وَصيّي في عترتي وأهل بيتي وأمتي من بعدي » . فهذا ما شَهِدتُ من علي ، الآن يا أبتاه فسُبِّهُ أو دَعْهُ . فأقبل أبوهَا يناجي الليل والنهار ويقول : اَللّهُمّ اغفر لي ما جَهِلتُ من أمرِ علي وتابَ توبةً نَصوحا ( 1 ) .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 113
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١١٣
هامش
( 1 ) * ورواه الموفق بن أحمد الخوارزمي في « المناقب » : ( ص 87 - 88 الحديث 22 من الفصل 14 ط تبريز ) باسناده عن علي بن محمّد المنكدر عن أمّ سَلَمة بعين ما تقدّم عن مناقب ابن مردويه وزاد في آخر الحديث :
« فاِنّ وليّي وليّ علي ، وعدوّي عدوّ علي » فتاب المولى توبة نصوحّا فأقبل فيما بقي من دهره يدعو الله أن يغفر له .
* ورواه الحافظ ابن عساكر في هامش ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من تأريخ مدينة دمشق : ( ج 3 ص 9 ) عن علي بن محمّد بن المنكدر عن أمّ سَلَمة .
* ورواه الحمويني مسنداً في « فرائد السمطين » : ( الباب 52 الحديث 211 ص 271 ) .
* والسيّد ابن طاووس ( رحمه الله ) في « الطرائف » : ( ص 8 ) عن الحافظ ابن مردويه .
* والطبري في « بشارة المصطفى » : ( ج 2 الحديث 94 ص 70 ) بسند آخر .