« النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوصي عليّاً ( عليه السلام ) بما هو كائنٌ إلى يوم القيامة »
* روى الحافظ ابن مردويه في « المناقب » ( 1 ) باسناده من طريق العامّة عن اَمّ سلمة قال : وكان لها مولى حضنها ورَبّاها ، وكان لا يُصَلّي صَلاة إلاّ سَبّ عليّاً وشتمه ، فقالت له : يا أَبَتِ ما حَملَك على سَبِّ علي ؟ قال : لانّه قتل عثمان وشركَ في دمه ، قالت : لولا انّك مَولايَ وَرّبيتنَي وانّكَ عندي بمنزلة والدي ما حَدّثتك بِسرِّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولكن اجلس حتّى اُحدّثك عن علي وما رأيتهُ . اقبلَ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وكان يَومي ، وإنّما كان يُصيبني في كلّ تسعة أيّام يومٌ واحد فدَخلَ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يُخلِّل أصابعه في أصابع عليّ واضعاً يده عليه فقال : علي يا أمّ سلمة أخرجي من البيت وأخليه لنا ، فخرَجتُ ، واقبلا يتناجيان واسمَعُ الكلام ولا أدري ما يقولان ، حتى إذا قلتُ : قد انتصَفَ النهار اقبلَتُ فقلتُ : السّلام عليكم اَلجُ ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تلجي وارجعي مكانَكِ ! ثمّ تناجيا طويلاً حتّى قام عمود الظهر ، فقلتُ : ذَهبَ يومي وشَغَلَهُ عليّ فأقبلَتُ على الباب فقلتُ : السّلام عليكم اَلجُ ؟ قال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لا تلجي ، فرجعت فجلَستُ مكاني ، حتّى إذا قلتُ وقد زالت الشمسَ ، الآن يخرج إلى الصَلاة فيَذهب يومي ، ولم اَرَ قطُّ يوماً أطول منه ، اقبَلتُ اَمشي حتّى وقفتُ فقلتُ : السّلام عليكم اَلجُ ؟ فقال النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : نعم تلجي ، فدخلتُ وعليّ واضعٌ يَدهُ على ركبَتي رسول الله قد أدْنى فاهُ من أذن النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وفمُ النبيّ على أذن عليّ يتسارّان وعلي يقول : أَفاَمضي