* وفي المحاسن والمجمع والعيّاشي عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) : يعني اَن يأتي الأمر من وجهه أيّ الأمور كان . أقول : ومنه اخذ أحكام الدين عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعترته الطيّبين لانّهم أبواب مدينة علم النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما قال : « أنا مَدينة العلم وعليٌّ بابُها ولا يُؤتى المدينة إلاّ من بابُها » . * وفي الاحتجاج عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قد جَعَلَ الله للعلم أهلاً وفرَضَ على العباد طاعتهم بقوله : * ( وَأْتُواْ الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ) * والبيوت هي بيوت العلم الّذي استودعته الأنبياء وأبوابها أوصياؤهم . * وعنه ( عليه السلام ) : نَحنُ البيوت التي اَمر الله اَنْ يُؤتى أبوابها ، نحن باب الله وبيوته التي يُؤتى منه ، فمَن تابَعَنا وأقرّ بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها ، ومَن خالَفنا وفَضّلَ عَلَينا غيرنا فقد اَتى البيوت من ظهورها ، اِن الله لو شَاءَ عَرّفَ الناس نفسه حتّى يعرفونه ويَأتونه من بابه ، ولكن جَعَلنا أبوابه وصراطه وسبيله وبابه الّذي يُؤتى منه ، قال : فمَن عدَلَ عن ولايتنا وفَضّل علينا غيرنا فقد اَتى البيوت من ظهُورها وانّهُم عن الصِّراط لناكبون . * وفي المجمع والعيّاشي عن الباقر ( عليه السلام ) : آل محمّد صَلَوات الله عليهم أبوابُ الله وسُبُله والدّعاة إلى الجنّة والقادة إليها والادِلاء عليها إلى يوم القيامة .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 114
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١١٤
هامش
( 1 ) تفسير الصافي : ج 1 : 171 ط المكتبة الإسلاميّة .