أوّلاً ، ثمّ قال : وعلى تسليم صحّته أو حسُنه فأبو بكر محرابها ، ولم يعلم اَنّ المدينة لا يُنسبُ إليها المحراب وإنّما يُنسب إلى المسجد ثمّ لم يكتف بذلك حتّى قال : على اَن تلك الرواية معارضة بخبر الفردوس : « أنا مدينة العلم وأبو بكر أساسها ، وعمر حيطانها ، وعثمان سقفها وعليٌّ بابها » ضرورة أن كلاًّ من الأساس والحيطان والسقف أعلى من الباب .
وأقول : المدينة لا يكون لها سقفٌ وإنّما السقف للدور والبيوت الواقعة فيها ، وحاشا كلام الفصيح من ذلك .
وأيضاً الكلام ليس في العلوّ والانخفاض ، كما اَوّله الناصبي ابن تيميّة « وعليٌ بابُها » أي اَن بابها عالي وليس المقصود منها عليّ بن أبي طالب ! بل في الاتيان لأخذ العلم من صاحب المدينة ولا مدخل لأَساس المدينة وحيطانها وسقفها في ذلك ، بل لو كان أساسها وحيطانها وسقفها من الأشواك الزقوم والحشيش لأمكن ذلك .
ولعمري أنّ جُرأَئهُم على وضع أمثال هذه الكلمات يوجب زيادة فضاحتهم ، وظهور عداوتهم لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، ولنعم ما قيل : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت .
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 102
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٠٢