لأنّ المعجز لا يكون من غير الله تعالى » ( 1 ) . 8 - وقال السيّد محسن الأمين ( رحمه الله ) : « المعجزات والكرامات هي الأمور الخارقة للعادة التي يُجريها الله على عباده من نبيّ أو وصيّ أو ولي ، ومُنكر ذلك منكرْ لقدرته تعالى » ( 2 ) . « الخَلقُ منحصرٌ لله عزّ وجلّ » 9 - يقول الطبرسي ( رحمه الله ) في تفسير قوله تعالى : * ( هَلْ مِنْ خَالِق غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالأرْضِ لأَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ) * ( 3 ) : « هذا استفهام تقرير لهم ، ومعناه النفي ليقِروُّا بانّه لا خالق إلاّ الله يرزق من السماء بالمطر ومن الأرض بالنبات ، وفي اطلاق لفظ الخالق على غير الله سبحانه وجهان أحدهما : انّه لا تُطلقَ هذه اللفظة على أحد سواه ، وإنّما يوصَفُ به غيره على وجه التقييد ، وانْ جَازَ إطلاق لفظ الصانع والفاعل ونحوهم على غيره ، والآخر : انّ المعنى لا خالقَ يرزق ويخلق إلاّ الله تعالى * ( لأَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ ) * أي لا معبود يَستحقُّ العبادة سواه سبحانه » ( 4 ) . 10 - وقال الشيخ المفيد ( قدس سره ) في كراهة اطلاق لفظ خالق على أَحد من العباد : « انّ الخلق يفعلون ويحدثون ويخترعون ويصنعون ويكتسيون ، ولا اطلق القول عليهم بأنّهم يخلقُون ولا انّهم خالقونَ ، ولا أَتعدّى ذكر ذلك فيما ذكرَ الله
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 255
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٥٥
هامش
( 1 ) كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد : ص 279 ، ط بيروت .
( 2 ) نقض الوشيعة لمحسن الأمين : ص 404 .
( 3 ) فاطر : 3 .
( 4 ) مجمع البيان للطبرسي : ج 8 ، ص 517 .