فعل القادر الذي لا يشبه المخلوقين ، لا فِعل المحتاج المشارك للضعفاء في صفات الضعف ( 1 ) . * وللحافظ البرسي ( رحمه الله ) تعليقاً وتعليلاً لطيفاً لمّا ذكرناه ، قال ( قدس سره ) : يؤيّد هذا ما ورد في الحديث القدسيّ عن الربّ العليّ جَلّ جلاله يقول : « عَبدي أطعني أجعَلُكَ مثلي ، أنا حَيْ لا أَموُت ، أَجعَلُكَ حيْاً لا تموت ، أنا غنيّ لا أفتقر ، أجْعَلك غَنيْاً لا تفتقر ، أَنْا مهما أَشأ يكن أَجعَلُكَ مهما تَشَأ يكُن » . ومنه : « أنّ لله عباداً أطاعوه فيما أراد فأطاعهم فيما أَرادُوا يقولون للشيء كُنْ فيَكُون » . وذلك لأنّ الكلّ عبادُ الله فإذا اختارَ الله عبداً الَبَسهُ خلعة التفضيل ، ونادى له الممالك بالتصّرف والتبجيل ، وجعَلَ له الولاية المطلقة فصارَ عبداً لحَضرته وخالصاً لولايته ، ومولىً لعبادهِ وبريَّته ، ووالياً في مملكته ، وهو المتصَّرف الوالي باِذن الربّ المتعالي . ولهذا قالوا ( عليهم السلام ) « جَنِّبونا آلِهَةً تُعبَد ، واجْعَلوا لنا ربّاً نؤوب إليه ، وقولوا فينا ما استطعتم » . وذاك كما قيل :
( 2 ) « التوحيد في الخالقيّة »