4 - يقول السيّد عبد الله شبر ( قدس سره ) : « التوحيد في الخلق والرزق كما قال تعالى : * ( أَلأَ لَهُ الْخَلْقُ ) * و * ( هَلْ مِنْ خَالِق غَيْرُ اللَّهِ ) * و * ( إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ) * و * ( مَن يَرْزُقُكُم مِن دُونِ اللّهِ ) * والمخالف في هذا المقام المفوضة والغلاة لعنهم الله حيث قالوا : بأن الأمر في التدبير والخلق والرزق مفوّض إلى الأئمة » ( 1 ) . 5 - وجاء عن السيّد الخوئي ( قدس سره ) : « فمن اعتقد بالوحدانيّة الخالصة لله ، واعتقد ان الاحياء والاِماتة والخلق والرزق والقبض والبَسط والمغفرة والعقوبة كلّها بيده ، ثمّ اعتقد بأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأَوصياءه الكرام ( عليهم السلام ) * ( عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لأَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) * وتوسّلَ بهم إلى الله وجعلهم شفعاء إليه بإِذنه تجليلاً لشَأنهم وتعظيماً لمقامهم ، لم يخرج بذلك عن حَدِ الإيمان ، ولم يعبد غير الله » ( 2 ) . 6 - وقال السيّد محمّد مهدي القزويني ( قدس سره ) : « إنّ الله سبحانه وتعالى هو الخالق للمعاجز التي صارت على يَد رُسُلهِ من دون ريب ولذلك قال سبحانه : * ( تِلْكَ آيَاتُ اللّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ) * وبالجملة ، فالفرقان العظيم دَلّ على كون ما جاءَت به الرُسل من المعاجز بأجمعها آياتُ الله سبحانه وهو الفاعل لها الُمجري لها على ايَدي رُسُله من آدم إلى نبيّنا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) » ( 3 ) . 7 - وقال الخواجة نصير الدين الطوسي في معنى المعجز : « وامّا كون كلّ مدّعي نبوّة ذي معجز مطابق لدعواه فهو نبيْ معلوم عقلاً ،
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 254
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٥٤
هامش
( 1 ) حق اليقين لشبر : ج 1 ، ص 19 .
( 2 ) تفسير البيان للخوئي : ص 501 و 502 .
( 3 ) بَوار الغالين للسيّد محمّد مهدي القزويني : ص 128 .