تعالى ، ولا أتجاوَز به مواضعه من القرآن وعلى هذا القول اجماع الإماميّة » ( 1 ) . 11 - وقد جاء في تفسير قوله تعالى : « * ( لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ) * « يحيي » الأموات و « يُميت » الأحياء لا يقدر احدْ على الأحياء والإماتة سواه ، لأنّه لو قَدر احدٌ على الإماتة لقدرَ على الاحياء ، فاِن من شأن القادر على الشيء أَن يكون قادراً على ضِدّه » ( 2 ) . ولأنّ الأحياء والاِماتة من الشؤون المختصّة بالله وحده لا شريكَ له ، فليتقوا الله » ( 3 ) . « توجيه لخطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حول الخالقية المأذونة » * وفي خطبة لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) على منبر الكوفة قال فيها : « وانّ جميع الملائكة والرسل والروح خَلفنا » وفي خطبة أخرى : « نحن صنايع الله والخَلق بَعدُ صنايع لنا » ، لا اِشكال أنّ الخَلق وانْ كان من مظاهر الخالقية المختصّة بذات الله عَزّ وجَلّ لكنَ الله سبحانه أَعطاها لمن يَستحقّها من عباده المقرّبين ، وهذه الخالقية المأذونة هي التي أُعطيت في القرآن لعيسى ( عليه السلام ) حيث قال عزَ من قائل : * ( وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوتَى بِإِذْنِي ) * ( 4 ) وهكذا ما ورد في حقّ إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) من قوله تعالى : * ( وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 256
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص٢٥٦
هامش
( 1 ) أوائل المقالات للمفيد : ص 61 .
( 2 ) مجمع البيان : ج 4 ، ص 605 .
( 3 ) الميزان الطباطبائي : ج 4 ص 55 .
( 4 ) المائدة : 110 .