ألم يجعل الله عَزّ وجَلّ لهم الولاية العامّة ؟ ألم يقصرها بعد الرسول عليهم ؟ بقوله : * ( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلأَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) * ( 1 ) . ألم يجعل المغفرة لمن تاب وآمن وعمل صالحاً مشروطاً بالاهتداء إلى ولايتهم ( عليهم السلام ) إذ يقول : * ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) ( 2 ) * . « القرآن يؤكد على متابعة أهل البيت ( عليهم السلام ) » ألم تكن ولايتهم هي الأمانة التي قال الله تعالى عنها : * ( إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَة عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً ) * ( 3 ) ألم تكن من السلم الذي أمر الله بالدخول فيه فقال : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلأَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ) * ( 4 )
الشيعة الفرقة الناجية — صفحة 10
مساهمون: سعيد أبو معاش
ص١٠
هامش
( 1 ) أجمع المفسرون من الفريقين على نزول آية الولاية في علي وذريّته ( عليهم السلام ) راجع الفصل الثامن ( ب ) تجد فيه الكفاية من الدلائل والمصادر من العامّة .
( 2 ) رواه ابن حجر في الصواعق ( الفصل الأوّل من الباب 11 ) في الآية الثامنة النازلة في فضل أهل البيت ( عليهم السلام ) قوله تعالى : * ( وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى ) * ( 2 : طه ) قال : « اهتدى إلى ولاية أهل بيته ( عليهم السلام ) » وأخرج الحاكم الحسكاني في ذلك عدة روايات من العامة ، وعن فرات الكوفي بسنده عن أبي ذر ( الحديث 331 ص 94 ) قال : اهتدى إلى حبّ آل محمّد .
( 3 ) في تفسير الصافي والقمي والبرهان عن الباقر والصادق والرضا ( عليه السلام ) إنّها ولاية آل محمّد ( عليهم السلام ) أنظر غاية المرام - الباب 115 من حديث العامة .
( 4 ) أخرج البحراني ( رحمه الله ) في الآية ( 208 : البقرة ) الباب 223 و 224 من كتابه غاية المرام اثني عشر حديثاً من صحاحنا في نزولها بولاية علي والأئمة الطاهرين من أبنائه ( عليهم السلام ) .